الخميس، 11 مايو 2017

تنهيدة

تنهيدة


تزينت الوردات البهيّة الفوّاحة ..
طال الانتظار ..
مرّ الربيع وما هبّت النسائم ..
هاجر النحل والفراشات ..
جفّ الطلع يُرى غير بعيد ..
ذبلت شاحبة بلا أنين ..
عمّ الصمت الحقلَ في حداد ..
وبآخر الزفرات تنهدت الذابلات:
آه .. لا خلف بعد اليوم ...!
تحجّرت مشاعر الأمومة بداخلها بلا فيض ..
...
من سوء حظها مات البستاني من غير استخلاف ..
رفضوا جميعا المهمّة ..
...

حلّ موعدُ ربيعِ البَعْد ..
لا ورد ولا رحيق ..
وظلّ الرافضون في انتظار الباقات..
...
لا ربيع بعد اليوم
ما فهمتم ولا فقهتم لحظة التنهيدة!... 

=== 
بقلم زين الدين بوعجاجه 


الأربعاء، 10 مايو 2017

كُتيب "ثرثرات" للتحميل مجانا


"باكورة أعمالي كُتيب "ثرثرات" قصص قصيرة (1) وخواطر من سلسلة "عشريات" هذه الطبعة الإلكترونية مجانية أرجو توزيعها لكل راغبٍ ... لا تبخلوا عليّ بالنقد والنصح .. أكون شاكرا لكم مسبقا حسن القراءة والمرور "
زين الدين بوعجاجه
:تحميل الكُتيب على الرابط

الأحد، 9 أبريل 2017

جُرْ يا حُرْ

جُرْ يا حُرْ

جُرّْ فأنت حُرّْ... و كلامك دُرّْ... ما لم يَضُرّْ
فِكرٌ بَحَرْ... في ليل سَحَرْ
مُهْجٌ فَطَرْ... لُبٌّ عُصِرْ... بجُهْدٍ أَمَرّْ
حرفٌ قَطَرْ... عمودٌ سُطِرْ
....
أمْرٌ صَدَرْ... لمّا نُشِرْ... عمودٌ أَضَرّْ
الحُرُّ حُصِرْ... للسُؤل أُمِرْ
لِسَانُك مُرّ... أين المَفَرْ ؟
لُبٌّك اعّْتَكَرْ... داءٌ مُضِّرْ
بَوْحُكَ بالحرف أثرْ
حرفُك موبوءٌ خطرْ... للعزل أُسِرْ
أو
اغسل حروفك بمائنا الكَدِرْ
وفُوك دوما للصوم أَبَرّْ
ويراعُك مثمولٌ سُكِرْ
يومهـــــــــــا
أنت القريب الأَغرّْ
وعمودُك يُمسي صِحافا وسُفرْ
للطبع متى شئت وللنشرْ

=====
بقلم زين الدين بوعجاجه

الثلاثاء، 4 أبريل 2017

دمع الدّمع

دمع الدّمع


خرج الجلاّدُ من وكرِ الاستنطاقِ مُنْهَكا جهيدا
كمْ كانوا قُساةً اولئك المساجين برغم العذاب الشديد 
لم يُبْدُوا مقاومةً لهذا العربيد
تأسّف لوكان من بينهم أحدٌ صنديد عنيد
حتى يُشبِع نَهَمَه في الجلد والسلخ بالنار والحديد
فلقد اقرّوا كلهم بكيل التّهم الباطلة ضدّهم بلا شهيد
وختموا بالبصْمِ والتوقيعِ تحت التهديد والوعيد
بضعةُ امتارٍ
إلتقى الجلاّد مدير السّجن بادية عليه ملامح الحزن الشّديد
لقد مات كلبُه الوديع "بوبي" البارحة إثر تخمة من ثريد
راح الجلاّدُ مُواسِيا سيّدَه مُظهِرا ملامِح التعاطف والتضميد
فسالت من عينيه دمعات عُصِرت تملقا بتشديد
... 
تعجّبت دمعةٌ يقِظةٌ سَالت على وجنتيه حيرى من تلوّث الأحاسيس ونفاقِها تسكنُ دهليزَ صدرِِه
ولمّا بكمَ فَمُ هذه الدمعة عن الإنكار والتجريم , تعصّر قلبُها أسًى وألمًا
"ولم يكنْ من بُدٍّ سوى " أن تدمعَ هذه الدمعةُ دمعةً للتنديد

===
بقلم زين الدين بوعجاجه

الثلاثاء، 14 مارس 2017

قِفارُ الجُبّ

قِفارُ الجُبّ


نبتت أجسادُهم كُلُّهُم من ضيعة أبيهم " الشهيد " ,
الوارفةِ ظِلالُها , المُتدلِيّةِ قِطافُها والسارِحةِ أنعامُها في مُروجها ,
ولهم من كنوزها تحت ارضها ذهبًا وماسًا .
تدلّلُوا وتنعّمُوا فيها إخوةً بالعدلِ حينًا ...
لكنّ وباء قابيل سكن قُلوبَ البعض ,
وبإسنادِ رجيمٍ لمْ يقتلوا اِخوانَهم تأسِّيًا باِخوة يوسف
بلْ دبّرُوا بليلٍ حيلةً رميًا بالجُبِّ ,
ولكي يُسْتَدْرَجَ اليوسفيون نحو الجُبِّ كان الطُعمُ
شُوَيْهاتٍ عِجافٍ وسُنبلاتٍ يابساتٍ وحبيباتِ ذهبٍ مَشُوبةٍ
تمليكًا بجزيرة " قفارِ الجُبِّ " هم وأهلهم والبنين ,
في رحلة بلا عودة على متن قوارب ورقية تذوبُ عند مرافئ الوصول. 
...
...
في الضيعة , قطعانُ الغربانِ تحفِرُ السراديب لطمسِ اشباحِ المبعدين الى جزيرة القفار
علَّ قلوب آلِ قابيل ترقُّ وتحُنُّ فتأسفَ وتُرسِلَ بوارجَ الدِّلاءِ لإنقاذِ آل يوسف ...
هيهات .. هيهاتَ .. لم يعُدْ قابيلُ قابيلُ ,
ولم تعُدْ الغربانُ مُثُلاً للتدليلِ ,
رُحماكَ ربّي بآلِ يوسفَ بحّارةٌ سيّارةٌ تجيءُ
… 
ومن القِفارِ بِهم للضيعةِ أنْ عُودُوا 

ُ===

بقلم زين الدين بوعجاجه


الأحد، 12 مارس 2017

زهرُ مرج البواطن

زهرُ مرج البواطن

 الفكرةُ , تُعمِيه وتَصُمُّه عمّن حوله ,تتغشاهُ 
تنزِعه نزْعا من عالمِه ثم في فيافيها وصحاريها ترميه ,       
يتيه حافيَ القدمين على صفيح التهاب كثبانِها
جفَّ الريقُ وتراقصت حورُ السراب تغمِزُه
لا خيار إلاّ الهرولة تُجاهها , قَرُبَ ولكن القُرْبَ يتباعد
تفانت ركبتاهُ وكساهُ الغثيان , دُوار ودُوار ..هذا ليس عالمي! 
     يسقط مغشيا عليه
...
يُنْتَزع ثانيةً من عالمِ الفكرة ليغوص بعالمِ حُلمٍ داخِلَهُ 
على حافة جُرفٍ هوى .. ظلَّ يتهاوى ويتهاوى لا حدّ للقاع
اِحساسٌ اغربُ من الغرابة
بمجاهدة داخلية: " سأُغادرُ هذا العالم بالاختيار سئمتُ الجبر على الترحال"
...
سحابةُ نورٍ تَلُفُّه وتقذفُ به ثالثةً في مرْجِ انوارِ البصيرة
بلغ المُرتجى ,لا يريد الرحيل الى عالمٍ أعمق , قد ملَّ المغامرة والتجوال
هنا ألوان زهر المرج تضاعفت وزِيدَتْ تِعداد الوانِ المُعتاد
يستسيغ هذي الألوان الجديدة بلذّة عجيبة دون ان يعرفَ لها اِسْمًا
عجيبٌ هذا المرج لا يُنبِت شجرا إلاّ واحدة في مركزه
عندها تتساوى المسافات في كل اتجاه الى اللامحدود
يركُن تحت ظلها والنسائمُ ترفرف على خديه
همسةُ هاتفٍ تدغدغ اذناه:
" أنا حارسة المرج التي انت تحتها تستظل , لا تفزعْ ,
اسمُك منقوشٌ على جذعي بكتاب الزوار المغامرين المسموحِ لهم بالولوج ,
وباقتُك من الزهرِ بألوانِ عالَمِك هُناك خُذها معك , 
وجَنْبَها باقةُ زهرٍ أخرى بألوان " مرج البواطن". 
...
يرنُّ هاتفُه النقال ,
باستفاقةٍ هادئةٍ من السِنَةِ , يعودُ إلى عالَمِهِ , يلتفتُ يُمنة ويُسرى بحثا عن "الزهور"
."لا شيء على الطاولة غير مسوّدة عنوانها " زهرُ مرج البواطن

====

بقلم زين الدين بوعجاجه





السبت، 11 مارس 2017

صفقةٌ "صفعة "

"صفقةٌ "صفعة


  باعهُ مُقابلَ منصبٍ , فباعَهُ المشتري بدوره مُقابلَ مكسبٍ , فأمسى كلاهما  كـارٍ لِحيِّزٍ باعاهُ  كان يسمى "وطنا ". ! ـ
==   
بقلم زين الدين بوعجاجه